Dec 18, 2012

لم أكن من عاصري الليمون، صوتي لم يذهب للجماعة في انتخابات الرئاسة ولم يذهب لإبن مبارك أيضاً.

ولا ألوم أياً من عاصري الليمون فقد أصابتنا الحيرة جميعاً. اللّوم كل اللّوم يقع على أكتاف أعضاء المجلس العسكري عاقبهم الله.

لا ألوم الجماعة، هم أرادوا السلطة والمجلس أهداهم الكرسي وما حوله. وتباعاً لم تجد الجماعة من محاسبة للمجلس إلا بمنح رئيسهم قلادة النيل.

قال لنا رجل حكيم "نحن نتجه إلى طريق مظلم"، وقلنا نحن "أنت عميل كافر". لماذا؟ لأننا فقراء لأننا جَهَلة؛ لأن حاكمنا السابق "الأب العظيم" لم يرعانا.

السادة قيادات الجماعة،
أحلامكم لن تتحقق لأنها كابوس على مصر، ومصر أعظم من أطماعكم. رحمنا الله من ضلالكم.


السادة أعضاء الجماعة، 
أعلم أنكم أقسمتم بالسمع والطاعة.
أعلم أن مخالفة قسمكم خيانة.
أعلم أنكم أقسمتم من أجل الله ورسوله.
ولكن إن كانت غايتكم حقاً هي رضا الله ورسوله، فأذكركم بأن الله ورسوله أحق عليكم بالطاعة من البشر. ونحن البشر خطاؤون.
أول كلمة أنزلها ربُّنا على سيد الخلق كانت "إقرأ"
أول كلمة أنزلها ربُّنا على سيد الخلق كانت "إقرأ"
أول كلمة أنزلها ربُّنا على سيد الخلق كانت "إقرأ"

إذا فتحت كلماتي لك باباً – ولو ضيّق – لكي تسمع أفكار من تظن أنه عدو دينك ووطنك وتناقشها، فاعلم أنني أرحب بك من كل قلبي، دعنا نلتقي ونتحدث. وإن كرِهت كلماتي فحسبي الله ونعم الوكيل.
يمكنك التواصل معي من خلال:

Dec 10, 2012

حينما بدأ مصريون محترمون مظاهرات 25 يناير دبّ الأمل في قلوب الكثيرين الذينكانوا يحلمون دائماً بمصر أجمل ولكن قهرتهم تعاسة المعيشة. كثيراً منهم كان يتوقع سقوط جرحى في خضام المواجهة، ولكن قليلون هم من أدركوا مبكراً أن أرواح المصريين ستُزهق بأيدي مصريين.

كنت أعلم أن نظام مبارك وأعوانه لا يعرف معنى الإنسانية ولن يترك وسيلةً – مهما كانت حقيرة – إلا وسيستخدمها لإسكات من يطالبون بحقهم في الحياة.

بكى قلبي على أرواحٍ لم تُزهق بعد. وما أثلج صدري حينها إلى فكرةً واحدة، وهي أن هؤلاء الشرفاء ودعوا أهلهم قبل أن ينزلوا مدركين أن أرواحهم قد تكون بين يدي الله قبل طلوع شمس الغد. هم ذهبوا بإرادتهم مضحّين بحياتهم من أجل مصر التي أحبوها، ولا يسعني سوى أن أسأل الله أن يسعهم برحمته.

في الأيام الأخيرة أرهقني عقلي وهو يحاول أن يرى حال مصر اليوم – العاشر من ديسمبر 2012 – بعد أن قام رئيس الجمهورية مراراً وتكراراً بمخالفة وعوده التي أعطاها لنا حينما كان يبحث عن أصوات، وآخرها دستور الفرعون الأول والثاني "المؤقت" ومشروع دستور جماعته. وبعد أن فشل رئيس الجمهورية – ذو السلطات – في منع المصريين من قتل بعضهم البعض أمام قصر رئاسة الجمهورية، وبعد أن ترك جماعته – الإخوان "المسلمون" – تسمم عقول البسطاء بأفكار لا تدفعهم إلا لسفك الدماء، لأن السيد محمد مرسي هو "صوت الله في الأرض".

وأنا لا أدافع فقط عن دماء المصريين ذوي الوعي الذين رفضوا اغتصاب حقوق الخلق. ولا أدافع فقط عن دماء البسطاء المغيّبين الذين نزلوا ليجاهدوا في سبيل الله كما صوِّر لهم، أنا أدافع عن الروح التي وهبها الله وحرّم المساس بها.

اليوم أشعر بالأسى يمزقني لأنني أرى أن الجماعة المنافقة قررت أن تضحي بكل ما يعيق طريقها للحفاض على السلطة، وأنها – كما أثبتت مؤخراً – ستستنزف كل سبيل تراه مهما كان قذراً وضيعاً لتعزيز مصالحها. وتلك السبل لن تخلو من المزيد من دماء.

أعلم أن المصريين اليوم على طريق الوعي الصحيح ولكن للأسف سرعتهم لن تكفي لحقن الدماء، سيستغرق الطريق أعوامٍ، وكم أتمنى أن أكون مخطئ. حزين عليكي يا مِصري...

– انتهى –

ملحق: حينما استخدمت لفظ "منافقين" واصفاً جماعة الإخوان لم أستخدمه في إطار السب أو التعدي، بل استعنت بالتعريف الموضَّح في حديث رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) وقد أصابوا ثلاثتهم.

والمضحك المبكي هنا أنني أعلم أن أغلب مَن سيقرأ ما كتبته متفقون معه أصلاً؛ لأنهم يقرأون...

أعتذر عن الإطالة، وأعتذر عن أي أخطاءٍ لغوية.