Jul 22, 2012



ما هو نادي الألف؟

نادي الألف عبارة عن تجمع يضم 1000 مصري من دولةٍ ما (خارج مصر)، يحمل علي عاتقه القيام بتبني تنمية ونهوض بأفقر 10 قرى مصرية؛ لتكون نموذجا يعكس كيفية تطوير القري الفقيرة، عن طريق تحويلها لقرى نموذجية في كل شيء (مثل التعليم، الصحة، البنية التحتية...) ورفع مستوى المعيشة لأهل كل قرية والقضاء على البطالة والأمية. أو على الأقل خفض معدلاتها.

من بدأ هذه المبادرة؟


الفكره فقط قدمتها السيدة هاله البناي، ثم قام ببلورتها وتطويرها الكثير من أعضاء نادي الألف. وسيتم تنفيذها بواسطة أعضاء النادي حول العالم وداخل مصر، ومن خلال مؤسسة البرادعي للتنمية الشاملة (قيد التسجيل). 

ما هو الهيكل القانوني لنادي الألف؟

نادي الألف هو فرع من مؤسسة البرادعي التي سيتم إشهارها رسمياً قريبا وسيتبع ذلك الحصول على رقم الحساب البنكي لتلقي المشاركات.

هل سيكون نادي واحد؟ 

لا، سيتم تكوين نادي في كل دولة ممكنة، ونادي الألف بالإمارات هو أول تطبيقات المبادرة. 

هل سيقتصر عدد الأعضاء على الألف؟

لا لن يقتصر على عدد الألف؛ يمكن أن يزيد عدد أعضاء النادي عن الألف عضو ولكنه سيحتفظ باسم نادي الألف.

من هم الأعضاء المحتملين؟

الأعضاء المحتملين هم المصريين المقيمين بالدولة التي بها النادي. وفي حالة عدم وجود نادي الألف في دولة ما سيقوم الراغب في الانضمام للمبادرة بإنشاء نادي في تلك الدولة وحشد أعضاء من تلك الدولة، وسيقوم الأعضاء بجميع دول العالم بتقديم كل المساعدة الممكنة من معلومات وحشد. 

كيف سيعمل النادي؟

كل عضو في النادي سيقوم بدفع مبلغ شهري قدره 30 دولار أو ما يعادله شهريا (أو 10 جنيهات كحد أدنى للمقيمين بمصر)، وسيتم إرسال المبلغ لحساب خاص بمؤسسة البرادعي (تحت الإنشاء) التي ستقوم بدورها بتنفيذ مشروعات المؤسسة في مجال التعليم والصحة والزراعة والصناعة. سيكون الحساب منفصلاً، وسيتم مراجعته والتدقيق عليه دوريا ليضمن أن يكون الإنفاق في دروبه المحددة تماما.

هل سيقتصر التمويل على أعضاء نوادي الألف حول العالم؟

لا. ستكون هناك أيضاً مساهمات وتبرعات من أهالي كل قرية من القرى الفقيرة، حتى يشعر مواطنوها أنهم مساهمون بأموالهم ولو كانت قليلة، أو بجهدهم ومشاركتهم في عملية التطوير، وبالتالي يشعرون أنهم فاعلين وليسوا مجرد متلقين لمعونات ومِنح.

ما هي المجالات التي سيتم التركيز عليها؟

سيهتم النادي بالآتي:
- التعليم (بناء مدارس وتقديم تعليم قياسي ومتميز)
- نشر الوعي (السياسي والثقافي والتكنولوجي والإبداعي والقانوني)
- الصحة (إقامة مستشفيات ووحدات صحية)
- البنية التحتية
- رفع مستوى المعيشة لافراد القرية عن طريق عمل سلة من المشاريع المتنوعة.


هل هناك توجه لإقامة مشاريع بتلك القرى؟

نعم وبقوة، بهدف المساهمة في حل أزمة البطالة والتخلص من القمامة وإنتاج طاقة مفيدة ورخيصة وصديقة للبيئة وتوفير سماد عضوي وصحي لانتاج محاصيل زراعية صحية. والمقترح حتى الآن بناء مصنع لتدوير القمامة في كل قرية يتفرع منه: 
1- مصنع زجاج 
2- مصنع ورق وكرتون 
3- مصنع سماد عضوي 
4- محطة توليد طاقة 
5- مصنع بلاستيك 


ماذا عن المتابعة والرقابة؟

يتم حالياً تصميم منظومة متابعة ورقابة تسمح للأعضاء في المستقبل بمعرفة مدى تقدم المشاريع بشكل تفصيلي، وقيمة المساهمات المتاحة لكل مشروع، وكذلك المبالغ المتبقية للانتهاء من تلك المشاريع. وسيتم إخطار جميع الأعضاء عند بداية عمل النادي والمنظومة.    



والهدف أن يقدم نادي الألف نموذجا ناجحا تسير عليه الدولة في تطوير القرى الأفقر في مصر، ومن ثم في مصر كلها، وهذه هي مسئولية النادي الأساسية؛ لتسير مصر خلال عشر سنوات فقط في طريق النجاح والتطور.


للتسجيل بنادي الألف: نموذج التسجيل بنادي الألف

لمزيد من المعلومات: مجموعة نادي الألف على فيسبوك


و يمكنك الاتصال بكلٍ من:
- هالة البناي (أحد مؤسسين "مؤسسة البرادعي")
- طاهر أحمد (عضو منسق نادي الألف بالإمارات العربية المتحدة)

ويا رب مصر تبقى أحسن،،،

كتابة:
م. أحمد محسن (عضو نادي الألف بالإمارات العربية المتحدة)

مرجعة وتدقيق:
هالة البناي (أحد مؤسسين "مؤسسة البرادعي" وعضو في نادي الالف الدولي)
م. طاهر أحمد (عضو منسق نادي الألف بالإمارات العربية المتحدة)




Jul 16, 2012

العنصرية

"العنصرية (بالإنجليزية: Racism) هو الاعتقاد بأن هناك فروق وعناصر موروثة بطبائع الناس أو قدراتهم؛ لانتمائم لجماعة أو لعرق ما، وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا." ~ المصدر ويكيبيديا

ويمتد هذا التعريف إلى معاملة أي مجموعة من البشر بشكل مختلف لاختلاف أي صفة فيهم مثل:
  • لون البشرة
  • الدين
  • الانتماء السياسي
  • مكان الميلاد
  • الجنسية
  • مستوى التعليم 
  • النوع (ذكر وأنثى)
  • الحالة المادية
  • العمر
  • الوظيفة
  • وأي صفةٍ تستطيع أن تسميها!

تعريف الجهل المركّب

الجهل المركب هو أسوء أنواع الجهل، وهو فهم الأمر خلاف ماهو عليه.

ما الذي يؤدي إلى وجود فرد عنصري في المجتمع؟

هناك العديد من الأسباب التي تخلق شخصية عنصرية في المجتمع. ولكن السبَبين التاليَين هم الأكثر شيوعاً:

1. نمو الفرد بين مجموعة منعزلة عن الفئة التي يتم معاملتها لاحقاً بشكل مختلف:
مما يخلق علامات استفهام بلا إجابات. ولأن الإنسان يخاف من المجهول يبدأ الفرد في ملء الفراغات (أي الإجابة عن تلك الأسئلة) بأفكارٍ من وحي الخيال، أو من مصادر تفتقر للمصداقية (مثل الكثير من وسائل الإعلام والكتب). ثم بمرور الوقت - و مع غياب القدرة على الاعتراف بالخطأ - تتبلور تلك الإجابات وتتحول لشبكة مترابطة من الأفكار التي أكثرها خطأ لأن الأساس خطأ.
وهذا نموذج مكافئ للجهل المركّب.

2. نمو الفرد بين مجموعة متصلة بالفئة التي يتم معاملتها لاحقاً بشكل مختلف، مع وجود عداوةٍ ما متأصلة بينهم: 
وفي هذه الحالة يقوم ذوي السلطة (مثل الأبوين) بتوريث مبدأ التفرقة. وعندما يَسأل هذا الفرد ذوي السلطة عن أسباب منعه من التعامل مع أفراد تلك الفئة غالباً ما يضطر ذوي السلطة للكذب واختلاق الأسباب؛ لأنهم يعرفون أن الإجابة بصدقٍ قد تفقد الفرد احترامه لهم!
وهذا النموذج أيضاً يخلق فرداً يتصف بالجهل المركب.

هل العنصرية خطأ؟ لماذا؟

إذا فكرت في فئة من البشر لها صفةٌ ما مشتركة، الفقراء مثلاً، ستجد أن هناك من يعتقد أن الفقراء كلهم لصوص قائلاً "إنهم كلهم جوعى، ولن يمنعهم شيء من سد جوعهم".
بديهياً أفترض أنك أنت - القارئ - ترى أن هذا الفكر ظالم، لأنك غالباً تعرف فقيراً شريف. وأيضاً تعرف غنياً لص. إذاً لننظر في مثال أعمق.

لنأخذ فئة مشتركة في الدين، المسلمين مثلاً (وأنا مسلم). ستجد الكثير ممن يعتقد أن المسلمين إرهابيون! هل ترى كمّ السخرية التي تشعر بها من مدى جهل الكثير من الناس حول العالم؟ قد تكون أنت - القارئ - مسلم، وإن لم تكن فأنا أرجح بشدة أنك تعاملت مع الكثير من المسلمين (لأن هذه المقالة مكتوبة باللغة العربية). هل المسلمون كلهم إرهابيون؟ 

الحقيقة البسيطة هي أن الفقراء منهم اللص ومنهم الشريف وكذلك الأغنياء، و أن المسلمين منهم العاقل ومنهم الإرهابي وكذلك غير المسلمين، وأن الأطفال اليابانيين منهم شديد الذكاء و منهم متوسط الذكاء وكذلك كل أطفال العالم، و أن خريجي الجامعات منهم من يملك العلم و من يفتقره وكذلك الأميّون. 

فما رأيك؟ هل العنصرية خطأ؟

الكثير من الناس - وأنا منهم - تعامل مع فئة معينة من البشر بشكلٍ مختلف خطاً؛ لجهلٍ ما (فكر قليلاً، هل كنت يوماً منهم؟) ومن منا لا يخطئ؟ ولكنه من العقل أن تعطي للعلم الطريق إلى شخصيتك. لتكون إنسانً أفضل، وأعدل.

انظر للصفات المذكورة في البداية، و فكر قليلاً...
أرحب بشدة بتعليقاتك وأسئلتك، خاصةً إذا رغبت في أن تناقش مثالاً آخر للعنصرية.

العنصرية جهلٌ مركّب.




Jul 11, 2012



عندما تقرأ هذه العناوين:
  • المحكمة الدستورية
  • تقضي بوقف قرار الرئيس بإعادة مجلس الشعب لعدم الاختصاص.
  • مستشار الرئيس
  • يؤكد ان حكم الدستورية بوقف قرار الرئيس ليس من اختصاصها.
  • الحرية والعدالة
  • المحكمة الدستورية خالفت اليوم القانون والدستور.


وتبحث عن السبب، ستجده بسيط جداً. وهو: غياب الدستور.
يعني الخريطة الي بتقول "مين يعمل إيه."


- انتهى - 

من التاريخ القريب جداً







Jul 8, 2012

اقتراح علمي لإصلاح جهز الشرطة المصري من شأنه أن يعالج الكثير وينتقل بنا إلى مرحلة أفضل، ويمكن أيضاً تطبيقه في مجالات أخرى.

نداء صاخب وجهه الشارع المصري للقيادات مطالبين بإصلاح - أو تطهير - الجهاز الأمني في مصر، وأسباب النداء لا تخفى على أي منا. فكم من مشهد اختبرناه واستنتجنا منه أن هناك خللٌ جادٌ في هذه المؤسسة. مع العلم أن هناك الكثير من أفراد الشرطة التي نفخر بهم كضباط ونفخر بهم كمصريين يعملون حقاً على أمن مصر. وهذه فئة لا يمكن تجاهلها، وهي فئة تجبر أخلاقنا ألا نتهم جهاز الشرطة بأنه جهاز فاسدٌ كلياً. ككل مجموعة من الناس فيها هذا و فيها ذاك.


والآن نعود وننظر إلى الأمام. 
تم تطوير عدة نماذج (أو طُرق أو قوالب) علمية لحل أي مشكلة، تتراوح خطواتها بين خمسة و إحدى عشرة خطوة ولكنها جميعاً تدور حول نفس الأسس. وإليك خطوات تنفيذ أحد هذه النماذج:
1. تحديد المشكلة وتجميع معلومات عنها : وهو تحديد وتحجيم المشكلة من كافة الجوانب وتجميـع معلومات كافية عن هذه المشكلة.
2. التفكير في عدة حلول : وهو أن نفكر في عدد من الحلول المنطقية أو غير المنطقية.
3. اختيار أحد هذه الحلول : تتم هذه الخطوة عن طريق التفكير وترشيح أحد أفضل الحلول المطروحة من قبل.
4. تجريب الحل : وهي أهم مرحلة لأنه يترتب عليها معرفة ما إذا كانت المشكلة قد انتهت أم لا.
5. النتيجة : وهنا يتضح نتيجة هذا الحل.. وهل انتهت المشكلة أم لا.

تستطيع أن تجد الكثير من المعلومات عن الأساليب العلمية لحل المشاكل، وستجد مثالاً بسيطاً هنا Wikipedia/Problem

الاقتراح المقدَّم هنا يندرج تحت الخطوة الثانية (التفكير في عدة حلول). ولأنني مؤمن أنه من الخطأ أن نبدأ من الصفر بدلاً من أن نبدأ أينما انتهى الآخرون - بنجاح - أقترح ببساطة أن نبحث عن جهاز شرطة أو أكثر عُرِفوا بنجاحهم، وثم نقوم باستيراد المناهج التي يتبعونها وندمجها معاً، ونعيد صياغة ما يحتاج إلى تطويعٍ لظروف مصرنا. ثم نمر على الخطوات 3 و 4 و 5 المذكورة أعلاه.

هذا الاقتراح نابع من تأملي الشخصي على مر خمس سنوات في مثالٍ حي لهذا الأسلوب. وهي إمارة دبي في الدولة الجارة الإمارات العربية المتحدة. 

إذا قمت بدراسة الخمسة عشر سنة الأخيرة من عمر هذه الإمارة ستجد أنهم لم ينظروا أبداً لإعادة اختراع العجلة كاختيارٍ أول (وأستعير المصطلح من رجلٍ حكيمٍ يعرفه الكثيرون). لقد بحثوا دائماً عن نماذج وأمثلة مجرَّبة وناجحة حول العالم. قاموا بدراستها وطلبوا المساعدة من صانعيها أينما أمكن. وقاموا باستيرادها وتعديلها لتناسب طبيعتهم وأسلوب حياتهم. وطبقوها ثم عدلوها ثم طبقوها ثم نجحت.

العديد والعديد من الأمثلة موجودة للدراسة مثل الأمن الغذائي، وافتتاح وإدارة مناطق التجارة الحرة، وحماية حقوق المستهلك، والتأمين الصحي الحقيقي للعاملين، وإعفاء مدمني المخدرات من المسائلة عند التقدم للعلاج طواعيةً، ومنع التدخين في الأماكن العامة المغلقة. وأكثر بكثير لمن يبحث. 

ومن هذه الأمثلة شرطة دبي. منظومة الأمن وجهاز الشرطة وأفراده بإمارة دبي يتسموا بالأدب والهدوء وضبت النفس والتسامح والكفائة، هم مشهورون بهذه الصفات. ولا تنظر إليها كشعارات بل اقرأها مرة ثانية واستحضر معنى كلٌ منها. الأدب والهدوء وضبت النفس والتسامح والكفائة. وكما ذكرت مسبقاً، الكثير من رجال الشرطة في مصر يتحلون بهذه الصفات، ولكن هذا ليس الافتراض الأول الذي يتبادر لعقل أغلبنا في مصرعندما نقابل أحدهم في ظروفٍ ما.

تخيل أنك اتصلت بالشرطة لتبلغهم عن وجود عائق (قطع صغيرة من إطار) على طريقٍ ما، مما قد يتسبب في انحراف مفاجئ لسائق ووقوع حادث. وبعد أن تعطيهم التفاصيل بدلاً من أن يكتفي الشرطي بـ"شكراً" يضيف "سامحنا" (حدث معي بالفعل). تخيل مدى رغبتك بعد هذه التجربة بأن تشارك دائماً طواعيةً ولو بشكلٍ ضئيل في بناء بيئة أفضل.

أظن أن هذه النتيجة نابعة من اختيار الفرد الصالح من البداية، ثم تدريبه وإثراء عقله في الاتجاه الصحيح. وأشير إلى أن الموكَّلين بإدارة شؤون مصر وعلى رأسهم رئيس الدولة هم المسؤولين عن العثور على الإجابات والحلول وتنفيذها، بنفسهم أو بمعاونيهم.

إذا قامت القيادة بمحاولة جادة لإصلاح جهاز الشرطة واتبعت أي منهج علمي لحل المشكلات ستصبع إعادة هيكلة أكاديمية الشرطة جزء محوري من الحل؛ لأننا نعلم جميعاً أن للتعليم القدرة الأكبر على تشكيل أفكارنا وشخصياتنا، وهذا ما أتمناه.

وأذكرك أيه القارئ أن هذا المنهج قابل للتطبيق على العديد من المشاكل.

السؤال الآن، كيف نقوم بتوصيل هذه الأفكار لذوي الصلاحيات؟

أشكرك أيه القارئ وأعتذر عن الإطالة، أطمع في الفائدة وأرحب بالتعليق والنقض.

والثورة مستمرة... ويسقط حكم العسكر...


Jul 7, 2012

والآن بعد أن هدأ الفلول بسقوط الفريق أحمد شفيق في سباق الرئاسة وهروبه من مصر، وفوز الدكتور محمد مرسي أعود بارتياح لصفوف المعارضة. أحاول الآن أن أتمعن في الدكتور مرسي، أحاول أن أفهم طبيعة وقدرات رئيس الدولة.

من خلال تصريحاته أثناء حملته الانتخابية وخطاباته بعد تولي مسؤولية إدارة البلاد أراه جيداً طموحاً. جيد ولكنه ليس "رائع". قد تظنني متسرع قليلاً ولكنني أطمع – كالعادة – في سعة صدوركم.

ولأنني لا أرى داعي للعجلة في بناء (مصر الحديثة) وإنما أظن أن إعادة الاستقرار الأمني والاقتصادي هو الأهم، أضع حلم مصر الحديثة جانباً – مؤقتاً – وأركّزعلى الأهم... الاستقرار.

الاستقرار حالياً يجب أن يبدأ بتصحيح عميق لعمودَين مهمَين من أعمدة الدولة وهم وزارة الداخلية والإعلام. وأنا لا أملك من الخبرة ما يكفي حتى للبدأ بوضع خطة لذلك. ولكنها وظيفة الموظف الأعلى المسؤول عن إدارة الدولة... رئيس الجمهورية.

من حقي أن أطالب بهذا الاستقرار لبلدي، ليس لأن هذه هي "الديمقراطية" ولكن لأن هذا المطلب هو حق إنساني أياً كان مرجعك أنت القارئ. هذه المطلب مشروع في كل الشرائع السماوية، وفي وثيقة حقوق الإنسان التي اتفق عليها حتى الآن 193 دولة (أعضاء منظمة الأمم المتحدة) ومنهم مِصرُنا. وكذلك في عقل أي عاقل.

أعود الآن وأنظر في معالي السيد الرئيس، وأتساءل.
السيد الرئيس، منذ أن ترشحت (منذ أكثر من 90 يوم) وأطلقت حملتك الانتخابية وأعددت برنامجك المشهور لأول مائة يوم من استلام المنصب أسألك سيادة الرئيس:

ألم تستعد لتشكيل حكومة؟ وإن كنت فلماذا لم تعلن عنها حتى الآن؟ 
هل لازلت ترى أن برنامج المائة يوم سيتم تنفيذه؟
لماذا لم تحدثنا عن أي عقبات تواجهها حتى الآن خاصةً في ظل أزمة الصلاحيات التي تسبب فيها المجلس الأعلى للقوات المسلحة؟ هل لأنه لا توجد عقبات؟ أم أنكم تواجهونها بلا حلول؟

ثم السؤال الأهم، ألا ترى بأي حال من الأحوال أن الدكتور محمد البرادعي يمتلك من العقل والخبرة والضمير ما يجعله مِن أفضل – إن لم يكن أفضل – مَن على الساحة الحالية قدرةً على معاونتكم على مهمتكم في إعزاز مصر؟

أعذرني أيه القارئ على العودة مراراً وتكراراً للدكتور البرادعي، ولكنني منذ البداية وحتى الآن وجدت عنده الإجابة ورأيت من خلاله الطريق. سواء كنت "بردعاوي" أو لم تكن، إذا أمعنت في مصر التي تحلم بها وفي الدكتور البرادعي لارتسمت صورة لمصرٍ جميلةٍ في عقلك.

ولو افترضت جدلاً أنني أنا رئيس الجمهورية، وأنني لا أطمع في أكثر من السلطة، وأنني لا أهتم بمصلحة الشعب. لو اعتنقت هذا المنظور الأناني لكنت اخترت الدكتور البرادعي معاوناً لي في أي منصب يرضاه؛ لأنني أدرك تماماً أنه سيُطيل من عمري السياسي، فقط بنجاحه.

لو طلب السيد الرئيس من الدكتور محمد البرادعي العمل معه بالصلاحيات اللازمة، وقبِل الدكتور البرادعي سأطمئن تماماً مدركاً أن مصر بدأت تتجه في الطريق الصحيح. وسأعلم أن كلاً من السيد الرئيس وجماعة الإخوان المسلمين قد حصلوا على دعمٍ عظيمٍ من شأنه أن يحسّن من صورتهم ويصلح سمعتهم التي أصيبت كثيراً بسبب أخطائهم – التي هم أنفسهم اعترفوا بها – التي أفترض أنها حدثت بسبب ضعف الخبرة.

إذا حدث ما آمله في السطور السابقة سيتغير تقييمي الشخصي لأداء السيد الرئيس من "جيد" إلى "رائع". 

وستحمل الأيام القادمة الإجابات الكاملة لكل أسئلتي.

أشكرك على قراءة كلماتي. أتمنى منها الفائدة، وأرحب دائماً بتعليقاتك.

والثورة مستمرة
ويسقط حكم العسكر (الي لسة ما سقطش على فكرة)