لا تخلطوا الأوراق، أجهزة الدولة هي الوحيدة المسؤولة عن حماية المواطنين، ولكن...
مسؤولية الحماية لا تقع على المواطنين، ولا الآباء والأمهات ولا البنات ولا الشباب. الحماية مسؤولية أجهزة الدولة. قبل أن تعترض إسمعني للآخر:
1. الدولة تملك الثلاث سلطات: التشريعية والتنفيذية والقضائية.
2. السلطة التشريعية لديها صلاحيات تجريم التحرش عن طريق سن القانون
3. السلطة التنفيذية لديها الصلاحيات والأدوات اللازمة لضبط وإحضار مخالفي القانون
4. السلطة القضائية لديها صلاحيات معاقبة مخالفي القانون
المواطن لا يملك أياً من هذه الصلاحيات. المواطن له أن يختار القائم على السلطة التنفيذية (رئيس الدولة) وأن يختار من يمثله في التشريع والرقابة (البرلمان).
القانون يمنع المواطن من ممارسة صلاحيات الدولة. وهذه هي فكرة الدولة التي تستبدل قانون الغابة. ولكن...
طيب والمواطن الراجل يعمل إيه؟
أي راجل يشوف ظلم عارف تماماً اللي المفروض يعمله، النخوة مش محتاجة علام. و يا سلام لو يستخدم ذكاؤه كمان عشان يحمي حق الضحية وحقه هو كمان في المستقبل بعد التعامل مع الحيوان.ماذا عن المتحرش والضحية وتربية الأهالي والأخلاق والأفلام والإنترنت و...
نعم، هناك بين هؤلاء من هم مسؤولون عن وقوع الجريمة، وهناك حلول متعددة ومترابطة لمعالجة أصول المشكلة. ولكني لن أقع في فخ هذا النقاش المتشعّب وأنسى الأساس وهو مسؤولية الحماية.كلنا بشر، كلنا نخطئ، وكلنا أطعنا الشيطان من قبل ولو مرةً واحدة، ولو كانت صغيرة (كلام بيوجع أنا عارف).
لهذا لا توجد أمةٌ حاكمها الضمير، لهذا نحتاج إلى دولة.

