رسالتي اليوم لكل مصري، أكرر: لكل إنسان مصري وإن رأيت المنطق فيها أرجوك أن تساعدني على نشرها لكي تصل للجميع.
لا شك اليوم وأنت تقرأ هذه الكلمات أنك تعلم أن مصرنا في هذه اللحظة على شفى الوقوع في كارثة إقتصادية، والمؤشرات كثيرة وواضحة. إن لم تكن متفقاً على هذا فلا تتعب نفسك بقراءة ما يلي.
لكني لدي مقترح أكاد أجزم أنه قادر على إنقاذ مصر من الوقوع الآن.
أرى أن طوق النجاة يكمن في حل مباشر يخدم ثلاث محاور، المحور الأول والرئيسي هو محور أقتصادي يهدف إلى منع مصر من الإفلاس. أما المحوران الثاني والثالث وهم السياسي والأمني فسيُخدمان تلقائياً مع بداية تنفيذ المبادرة.
المبادرة... ورشه عمل:
أدعو مصر كلها لدفع قيادات كل من النظام والمعارضة إلى إقامة ورشة عمل إقتصادية اليوم قبل غدٍ، هدفها وضع خطة كاملة لإنقاذ مصر اقتصادياً.
يدعو إليها - بطبيعة الحال - رئيس الجمهورية، ويقوم شخصياً بدعوة كل من: الدكتور محمد البرادعي، السيد عمرو موسى، الأستاذ حمدين صباحي، الخبير الإقتصادي شيرين القاضي، النائب السابق مصطفى الجندي، الخبير الإقتصادي أحمد السيد النجار. أعلم أن مصر فيها كفاءات أكثر من ذلك بكثير، ومرحباً بهم. لكن هؤلاء هم من تتبعتهم عن قرب، وأعلم أنهم قادرون.
لماذا هؤلاء؟
- الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية :(1) يملك حق الاطلاع على التقارير والأرقام الاقتصادية التفصيلية للدولة
(2) يملك حق الاطلاع على تفاصيل إتفاقيات والتزامات الدولة الاقتصادية
(3) سلطة إصدار وتنفيذ حزمة قرارات اقتصادية
- الدكتور محمد البرادعي : (1) يمتلك خبرة تنظيمية عالية
(2) يمتلك والموارد البشرية - من خلال حزب الدستور - التي تستطيع تشكيل فريق من الخبراء الاقتصاديين ذوي كفاءة عالية وفي زمن قصير
(3) أحد رموز المعارضة، مما سيخدم المحور الثاني والثالث (كما سأفسر أدناه)
- السيد عمرو موسى والاستاذ حمدين صباحي : أحد رموز المعارضة، مما سيخدم المحور الثاني والثالث (كما
سأفسر أدناه)
- الخبير الإقتصادي شيرين القاضي، النائب السابق مصطفى
الجندي، الخبير الإقتصادي أحمد السيد النجار : لديهم
خطط لانهوض بالاقتصاد المصري من خلال دراساتهم أو / و خبراتهمالخطة :
(1) دعوة السيد الرئيس لورشة العمل
(2) على كل مدعو - بعد قبول الدعوة - الحضور بصفة دائمة، إحضار مشاريعة، وتشكيل فريق العمل الخاص به
(3) يبقى الدكتور محمد مرسي على قمة الهرم - بطبيعة الحال - كرئيس للفريق
(4) يتم تعيين الدكتور محمد البرادعي رئيساً تنفيذياً للفريق. ويقوم بـ:
أ. فرز الموارد البشرية المتاحة والمطلوبة
ب. هيكلة الفريق
ج.توزيع المهام (بين خبير ومحلل واستشاري ومشرف ومنقّبي بيانات)
د. وضع خطة العمل
هـ.التنفيذ والمتابعة
و. توثيق مشروع طوق النجاة كاملاً، متضمناً (1) الوضع الحالي (2) الأهداف (قصيرة - متوسطة -طويلة الأمد) (3) خطوات التنفيذ (أسبابها وأساليبها)
(5) وضع مشروع طوق النجاة قيد التنفيذ. وبهذا ينتهي عمل الفريق، وتتسلم الحكومة مسؤولية التنفيذ.
(6) للسيد الرئيس أن يعرض على الفريق المشاركة في المتابعة الدقيقة للتنفيذ، مع منحهم الصلاحيات اللازمة لذلك.
النتيجة :
المحور الأول والرئيسي (الاقتصادي) : النجاح المطلق الذي أتمناه وأراه ممكناً هو نجاح ورشة العمل في تقديم خطة نجاة، ونجاح منظومة إدارة الدولة في تنفيذها. وتباعاً إنقاذ مصر إقتصادياً.
المحور الثاني (السياسي) : بمجرد جلوس رموز المعارضة مع النظام سيبدأ احتقان الشارع في الهبوط التدريجي. ووجود الأرضية المشتركة - اقتصاد مصر - سيدفع كل الأطراف على العمل معاً.
المحور الثالث (الأمني) : الوضع الأمني سيتجه إلى الاستقرار تلقائياً لأنه أنعكاس مباشر للاحتقان السياسي.
الضمانات :
جميع الأطراف تعلن دائماً أن هدفها الرئيسي هو مصلحة مصر، ومن حق أغلب الأطراف أن ترغب في الحفاظ على سمعتها أمام الشعب اليوم وأمام التاريخ غداً. ومن هنا أرى أن الضمان الأقوى هو تصوير لكل اجتماعات المستويات العليا ونقلها مباشرةً من خلال قنوات الإعلام الحكومية والخاصة. مما يسمح للمواطنين معرفة تفاصيل سير المبادرة.
وأخيراً سيادة الرئيس :
إن كانت أنت الحاكم الحقيقي لمصر فأنت تملك القدرة على إنقاذ مصر.
وإن كان المرشد العام للجماعة هو الحاكم الحقيقي فاذهب إليه واطلب منه أن يطلق يديك فقط هذه المرة. قل له الحقيقة، قل له أن هذه المبادرة من شأنها أن تمتص غضب الشارع عليكم لأن مصر في أزمة اقتصادية فاجعة في عهدكم، قل له أن رصيد الجماعة سيرتفع عالياً إذا نجحتم، قل له أن عمر الجماعة السياسي سيطول، وأن حكمهم لمصر سيتزن. وأن مصر أيضاً ستزدهر. قل له بالعامية "سيب لي أنا الطلعة دي"...
سيادة الرئيس أرجوك ضع كل جهدك من أجل هذا، بل ضع حياتك...
لا أنحي أو أنسى حقوق المصريين الذين فقدوا أرواحهم، سنعود من أجلهم؛ ولكن أنقذوا مصر من الانفجار الذي سيحرق الأخضر واليابس.