هذا تقرير مهم عن مشروع انضمام فلسطين للأمم المتحدة، أسبابه، شروطه، خياراته، والموقف الدولي منه. لقد قمت بترجمته لما رأيت فيه من أهمية. أتمنى أن ينتشر بعض من والوعي.
أعلم أن الشؤون الداخلية لبعض الدول العبرية تشغل أغلبنا الآن (مثل مصر وسوريا) ولكن على فلسطين أن تتحرك الآن لاستغلال اجتماع الأمم المتحدة القادم، ودعم شعوبنا العربية مهم في صياغة رأي المجتمع الدولي. حتى إذا فشلت فلسطين في الحصول على عضوية الآن، فستكون نقطة لصالح قضيتها في المستقبل.
المترجم: طاهر أحمد
المصدر: رويترز – Reuters
بعض المصطاحات
مجلس الأمن: هو واحد من الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة والمكلفة بالحفاظ على السلم والأمن الدوليين. صلاحياتها (المبينة في ميثاق الأمم المتحدة) تشمل تأسيس عمليات حفظ السلام، وإقامة العقوبات الدولية، والسماح بالعمليات العسكرية. وتمارس صلاحياتها من خلال قرارات مجلس الأمن. عدد ألأعضاء 15، منهم 5 يملكون حق النقض (الفيتو-veto) وهم الصين وفرنسا وروسيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
المصدر: ويكيبيديا - Wikipedia
الجمعية العمومية: هي واحدة من الهيئات الرئيسية الخمسة للأمم المتحدة والوحيدةالتي يتمتع أعضاؤها بمسؤوليات متساوية. سلطاتها الإشراف على ميزانية الأمم المتحدة، وتعيين الأعضاء غير الدائمين في مجلس الأمن، وتلقي تقارير من أجزاء أخرى من الأمم المتحدة وتقديم توصيات. عدد أعضاء حالياً 193، الأغلبية العضمى منهم دول، وبعض التكتلات مثل الاتحاد الأوروبي والفاتيكان.
المصدر: ويكيبيديا - Wikipedia
التقرير
قررت فلسطين التقدم بطلب تعديل وضع بالأمم المتحدة، إما إلى عضوية كاملة أو عضوية جزئية تسمى "ولاية ليست عضو - Non-member state"
إذا قررت فلسطين تجاهل اعتراض كلاً من إسرائيل والولايات المتحدة، والسعي من أجل العضوية الكاملة متضمنةً شرق القدس كعاصمة فغالباً ما ستفشل المحاولة لأن واشنتون ستستخدم حق النقض (الفيتو- veto) في مجلس الأمن بالأمم المتحدة.
وقد صرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس في السادس عشر من أغسطس أنه سيسلم الطلب لسكرتير الأمم المتحدة بان كي مون خلال اجتماع قادة العالم من أجل جلسة الأمم المتحدة العمومية والتي ستبدأ في أسبوع التاسع عشر من سبتمبر.
إليكم بعض الأسئلة والإجابات المتعلقة بهذا الموضوع
س. ما هو وضع الفلسطينيين الحالي بالأمم المتحدة؟
ج. الفلسطينيين الآن يحملون درجة "مراقبون بدن حق تصويت" مشابهة لدرجة كل من الاتحاد الأوروبي والفاتيكان.
س. ماذا يريد كل من الفلسطينيين والإسرائيليون وغيرهم؟
ج. الرئيس محمود عباس يريد من العالم الاعتراف بدولة فلسطين في الجمعية العمومية، ودعم طلب القبول بالأمم المتحدة.
الرئيس الأمريكي باراك أوباما قال العام الماضي أنه يتمنى أن تقبل فلسطين لدى الأمم المتحدة عندما يجتمع قادة العالم لاجتماع الجمعية العمومية 2011.
إسرائيل تضغط وتستميل ضد محاولة الفلسطينيين ككل. حيث أنها ترى الخطة بأنها محاولة لعزل ونزع الشرعية عن إسرائيل.
ويقول دبلوماسيون في الامم المتحدة أن هناك عدد من دول الاتحاد الأوروبي يبحثون بشكل إيجابي وبشكل متزايد المشروع الفلسطيني، بسبب الإحباط مع حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وما يعتبرونه تمردها وعنادها حول المستوطنات وقضايا أخرى متسببة في إعاقة محادثات السلام إلى حد كبير.
س. هل خيار "ولاية ليست عضو" أو "ولاية بدون عضوية" متاح؟
ج. بالإضافة إلى طلب الحصوع على عضوية كاملة بالأمم المتحدة (والتي تتطلب موافقة مجلس الأمن) يستطيع الفلسطينيون أيضاً محاولة رفع الوضع إلى "ولاية بدون عضوية".هذا هو نفس وضع الفاتيكان، ووضع سويسرا قبل الانضمام عام 2002.
مبعوثين من الامم المتحدة يقولون أن هذا الوضع يمثل اعتراف ضمني حيث أن الجمعية العمومية ستعترف بأن للفلسطينيين سيطرة على أرض محددة.
من مميزات هذا الخيار أن يحتاج فقط إلى موافقة أغلبية من الجمعية العمومية، وحيث أن أكثر من 120 دولة قد اعترفت بفلسطين حتى الآن فمن المرجح أن تفوز فلسطين بهذا التصويت.
رفع وضع فلسطين إلى "مراقب" قد يكون مفيد. فإذا تم الاعتراف بفلسطين كـ"ولاية ليست عضو" ستتمكن من توقيع اتفاقيات دولية معينة، مثل قانون روما لمحكمة العدل الدولية (التي لا تستطيع التوقيع عليها الآن).
بعض الدبلوماسيين في الامم المتحدة يقولون أن احتمال انضمام فلسطين إلى م.ع.د هو شيء يقلق كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل.
س. هل تستطيع الأمم المتحدة الاعتراف بالدول؟
ج. نظرياً، الأمم المتحدة لا تعترف بالدول. ولكن الأعضاء بمفردهم يقومون بذلك على أسس ثنائية (لم أفهم معنى "أسس ثنائية"). رغم ذلك، تعتبر عضوية الأمم المتحدة تصديق على أن دولة معترف بها دولياً وذات سيادة.
س. كيف تعترف الأمم المتحدة بعضو جديد؟
ج. يقدم العضو الجديد طلب الالتحاق إلى سكرتير عام الأمم المتحدة، الذي يمررها بدوره إلى مجلس الأمن للتقييم والصويت. إذا وافق الأعضاء الخمس عشر على طلب العضوية يقوم مجلس الأمن بتمريره إلى الجمعية العمومية للتصويت. طلب العضوية يحتاج إلى ثلثي الأصوات (أو 129 صوت) للموافقة.
لا تستطيع دولة أن تنضم إلا بموافقة مجلس الأمن والجمعية العمومية.
س. هل تستطيع فلسطين الانضمام للأمم المتحدة؟
ج. نظرياً، نعم. ولكن طالما أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام حق الفيتو لعرقلة صدور الطلب الفلسطيني للحصول على عضوية الأمم المتحدة، ليس هناك أية فرصة للنجاح.
إذا غيرت واشنطن موقفها ووافقت على دعم طلب فلسطين لعضوية الامم المتحدة، أو الامتناع عن التصويت خلال تصويت في مجلس الأمن، فمن المرجح أن تتمكن فلسطين في الحصول على عضوية.
- انتهى -
تعليق المترجم
أود أن أضيف أنه داخل الولايات المتحدة تكتلات ترى أن الاعتراف بدولة فلسطين بالأمم المتحدة مفيد لسمعة الولايات المتحدة كراعٍ للسلام العالمي، ويرى الكثير من الإسرائيليون أنه أيضاً مفيد لإحلال السلام بالشرق الأوسط، الذي يعانون هم أيضاً من غيابه.
أرحب بتعليقاتكم
طاهر أحمد
طاهر أحمد
