اسمحوا لي أن أطمع في سعة صدركم لدقائق معدودة
مر أكثر من عام على استفتاء الدستور الذي أدخلنا في طريق مظلم. ولأن الله وحده أعلم بما في النفوس فلا يسعنا إلا أن نفترض أن الإخوان - بحسن نية - أساءوا التقدير حينما دعوا وحشدوا لكي نقول "نعم" لتعديل المشوّه بدلاً من "لا" ثم العمل النظيف.
هل أخطأ الإخوان في هذا القرار؟
نعم، وكان أسوأ خطأ. وقد أعلنوا هذا أيضاً على الملاً بعد فوات الأوان.كيف كانت "نعم" خطأ؟
سؤال يطول شرح إجابته، وقد أتناوله لاحقاً ولكن انظر ما حصل في مصر مؤخراً على الصعيد السياسي، و ستجد أن كل علامة تعجب تقابلها تقود إلى تلك الـ"نعم"هل من الممكن أن نتعلم شيئاً للمستقبل؟
نعم، أن نعمل معاًمن؟
كما افترضنا حسن النية في الإخوان دعونا نعامل الطرف الآخر بالمثل، الرجل المحترم محمد البرادعي.مما لا شك فيه أنه كان المنبر الذي دائماً طالب بالدستور أولاً، وحينما قال "إلغاء الاستفتاء والعودة إلى الطريق الصحيح" اتهم بالانتقلاب على الشرعية والديمقراطية.
كيف؟
يا قادة الجماعة والحزب، سواء أصبح مرشحكم رئيساً أو لا، سواء تم إعادة مجلس الشعب أم لا، سواء انتصرت الثورة أو حتى عاد مبارك أستحلفكم بالله أن تطلبوا مشورة هذا الرجل، حتى لو رفض العمل المباشر معكم لكي لا يربط إسمه بتلك الأخطاء الجسيمة، فبمعرفتنا وإياكم بشخصه وحبه لمصر نعلم جميعاً أنه لا يردكم في مشورة.أتمنى أن تصلكم هذه الكلمات
وأشكر سعة صدركم
